الصحافة اليوم 22-6-2019 : التردد الاميركي حيال ايران – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 22-6-2019 : التردد الاميركي حيال ايران

الصحافة

اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم بالتطورات في الخليج وما رافقها من ارتباك اميركا بعد اسقاط ايران طائرتها التجسسية المتطورة والتردد في الخيار العسكري  تجاه ايران وهذا ما انعكس في مواقف الرئيس الاميركي. كما واصلت الصحف الاهتمام دخليا بآخر تطورات الملف المالي والموازنة.

 

 الأخبار

الاخبار

صحيفة الاخبار ابرزت التطورات الايرانية-الاميركية وافردت ملفاً في هذا المجال تحت عنوان: المأزق الاميركي، تضمن عدة مقالات.

المأزق الأميركي

وليد شرارة

لتصريحات الرئيس الأميركي حول إلغائه الضربات التي كانت مقرّرة لثلاثة مواقع في إيران قبل عشر دقائق من تنفيذها، وظيفتان رئيستان. الوظيفة الأولى داخلية، ومُوجّهة إلى قاعدته الانتخابية، هدفها التأكيد أن الرئيس يفعل ما باستطاعته لتجنّب التورّط في حرب جديدة في الشرق الأوسط بعد حروب أفغانستان والعراق. دونالد ترامب، المهجوس بتأمين أفضل الشروط لإعادة انتخابه لولاية ثانية، يدرك التداعيات الكارثية لمغامرة عسكرية كبرى مجهولة النتائج على فرصه في القيام بذلك. الوظيفة الأخرى هي المزيد من الضغط المعنوي والسياسي على إيران لدفعها إلى التراجع عن حزمها، وإبداء الاستعداد للتجاوب مع عروضه للتفاوض. الرئيس الأميركي في ورطة لا يعرف كيفية الخروج منها بعد. هو لا يريد صراعاً عسكرياً مباشراً على الرغم من شروعه في حرب اقتصادية وسياسية وإعلامية ضدّ طهران من أجل إخضاعها لشروطه، التي تعني في الواقع استسلاماً كاملاً من قِبَلها. الصلابة الإيرانية في مواجهة هذا النمط من الحرب، والمبادرة إلى الصدام المباشر مع القوات الأميركية عبر إسقاط إحدى طائراتها، تضعانه في موقف بالغ الصعوبة. ومما يزيد من صعوبة موقفه الانقسام داخل المؤسسة السياسية الأميركية بين مؤيدين لرد فوري على إيران، يتمنى بعضهم أن يفضي إلى مواجهة عسكرية، ومعارضين له بسبب احتمال التدحرج نحو مثل هذه المواجهة. انقاد الرئيس الأخرق خلف سيناريو الضغوط القصوى والتصعيد الذي صاغه مستشاروه، وهو يجد نفسه اليوم في مأزق سبق أن حذّره منه كثيرون.

المعلومات التي رشحت من واشنطن تفيد بأن المشاورات التي باشرها الرئيس الأميركي مع أعضاء الإدارة وممثلين عن الحزبين الرئيسين في الكونغرس بعد إسقاط طائرة التجسس الأميركية، أظهرت وجود رأيين متناقضين حيال الطريقة الأمثل لتعامل الولايات المتحدة مع هذا التطوّر المهم. مستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو، ومديرة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل، أيدوا ردّاً فورياً أميركياً على ما اعتبروه تحدّياً إيرانياً، بينما عارض العسكريون وممثلو «الحزب الديموقراطي» هذا الخيار. الملاحظة الأولى التي ينبغي الالتفات إليها هي اتفاق من بقي من أقطاب الإدارة، أي بومبيو وبولتون، على ضرورة الردّ، وحصول موقفهما على دعم من قِبَل المؤسسة الأمنية الأبرز. الملاحظة الثانية تتعلّق بالمؤسسة العسكرية. ليس سرّاً أن هذه الأخيرة تعارض حرباً كبرى مع إيران، لمعرفتها أكلافها المرتفعة أولاً، ولتناقضها مع ما تعتقده أولويات حيوية للولايات المتحدة، وهي التركيز على التنافس الاستراتيجي مع الصين وروسيا، وتعبئة القدرات والموارد المتوفرة لهذه الغاية أساساً. لكن وزير الدفاع الجديد، الذي عيّنه ترامب يوم الثلاثاء الماضي، مارك إسبر، مقرّب جدّاً من بومبيو، الذي درس معه في أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية، وتخرّجا معاً عام 1986. وبحسب مصادر مطّلعة على الشؤون الأميركية، فإن إسبر يشاطر وزير الخارجية عداءه الشديد لإيران. يضاف إلى هذا المعطى أيضاً تناغم آخر من داخل المؤسسة العسكرية مع التوجهات المتطرفة لأقطاب الإدارة حيال إيران، وهو ذلك الذي يعبّر عنه الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط. وقد أشارت كاثي جيلسينان، في مقال في «ذي أتلانتك»، إلى الدور الذي قام به ماكنزي في الدفع إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الخليج بعد الهجوم على ناقلات النفط في الفجيرة، وإلى إعلانه أمام طاقم حاملة الطائرات أبراهام لينكولن: «أنا سبب وجودكم هنا». وذكرت جيلسنان أن كيلي ماغزامن، الذي سبق أن عمل مع ماكنزي في وزارة الدفاع، أكد لها أن الأخير «يصيغ سردية عامة عن التهديد الإيراني، وهو أمر ليس من اختصاص قائد عسكري. أعتقد أن من الخطير إدخال قيادتنا العسكرية في سيناريو محكوم باعتبارات سياسية».

هذه المعطيات تعني أن أوساطاً وازنة في محيط الرئيس وبين حلفائه الإسرائيليين والسعوديين والإماراتيين، ستسعى باستمرار إلى دفعه للصدام مع إيران. تستند هذه الأوساط إلى حقيقة أن التجرّؤ الإيراني على إسقاط طائرة أميركية من دون ردّ سيشكّل ضربة كبيرة لهيبة الولايات المتحدة وموقعها على الصعيد العالمي. ستشجّع هذه السابقة روسيا والصين، وحتى كوريا الشمالية وفنزويلا، على المزيد من تحدّي السياسة الأميركية من دون الكثير من الاكتراث بتحذيرات واشنطن وتهديداتها. وهي ستُفسَّر من قِبَل الحلفاء على أنها دليل ضعف وخوف من الصدام مع إيران، التهديد الوجودي في نظرهم، مما قد يحدو ببعضهم ــــ كإسرائيل ــــ على الإقدام على خطوات استفزازية تعجّل بمواجهة شاملة، أو محاولة التفاوض سرّاً مع إيران، كما يمكن للدول الخليجية أن تفعل إذا اقتنعت بأن الولايات المتحدة ليست في صدد اللجوء إلى القوة ضدها. مشكلة جميع أطراف «حزب الحرب» داخل الولايات المتحدة وخارجها مع الرئيس الأميركي أنهم لا يملكون تصوّراً مقنعاً لمواجهة سريعة وحاسمة مع إيران. لقد كذّب الحزم الإيراني، ووحدة الجبهة الداخلية بين جميع تيارات النظام وبينها وبين الرأي العام، توقعات هؤلاء بإمكانية تراجع الجمهورية الإسلامية تحت ضغط العقوبات القصوى والحشد العسكري والتلويح بالحرب، أو باحتمال حصول تصدّعات في الجبهة الداخلية ووقوع اضطرابات بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت صعوبتها بعد العقوبات. الرسالة الموجهة من طهران إلى البيت الأبيض واضحة: إيران لن ترضخ للتهديد والضغوط، وهي مستعدّة للمواجهة حتى إذا كانت شاملة. وما يعزّز موقفها في مقابل أميركا عاملان مركزيان، وفقاً للمصادر، وهما امتلاكها استراتيجية واضحة وإرادة قتال دفاعاً عن سيادتها الوطنية ومصالحها الحيوية، بينما يغيب الإجماع في واشنطن حول الاستراتيجية، ولا يحظى خيار الحرب بدعم غالبية الأميركيين.
مع تصاعد التوتر في الخليج، وتعاظم احتمال الحرب، باشرت عدة جهات دولية، بينها اليابان وفرنسا، السعي إلى التوسّط لوقف «التصعيد». لم يتضح حتى اللحظة نجاح أيّ من هذه المساعي. في مثل هذا السياق، ما هي الخيارات المتاحة أمام ترامب، والتي لا تقود إلى حرب كبرى ولا تؤدي إلى تراجعه وفقدان صدقيته؟ يعتقد البعض أن قيام الولايات المتحدة، أو إسرائيل نيابة عنها، باستهداف مواقع إيرانية في سوريا والعراق، وليس في إيران، قد يتيح حفظ ماء وجه الرئيس الأميركي، من دون أن يستدرج رداً إيرانياً. ليس هناك ما يؤكد دقة مثل هذه التوقعات. ولكن، حتى لو صدقت، فإن استمرار سياسة خنق إيران اقتصادياً والحشد العسكري الأميركي في جوارها، يبقيان الوضع في المنطقة على حافة الهاوية.

 

 ارتياح في طهران: نجحنا في اختبار الإرادات!

10 دقائق فقط كانت تفصل إيران عن هجوم أميركي ليل الخميس ــــ الجمعة، قبل أن يُغيّر حاكم البيت الأبيض رأيه، حتى لا يتسبّب بمقتل 150 شخصاً، وهو ما لا يصلح أن يكون «ردّاً متناسباً» على إسقاط إيران لطائرة غير مأهولة، وفق دونالد ترامب. تطوّر يشكّل علامة فارقة ستسهم في تحديد معالم المرحلة المقبلة، إن كانت حرباً أو مفاوضات أو بين بين.

طهران | تسلَّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بحججه لتبرير تراجعه على مسافة 10 دقائق فقط من ردّ على إسقاط طائرة الاستطلاع، كان مقرّراً، بحسبه، أن يُوجَّه إلى ثلاثة مواقع إيرانية: «عندما سألت: كم شخصاً سوف يموت؟ أجاب أحد الجنرالات: 150 شخصاً»، وهو ما عدّه ترامب «رداً غير متناسب» مع إسقاط طائرة غير مأهولة. طهران، من جهتها، سبقت الرئيس الأميركي إلى نقطة الخسائر البشرية، فكشفت أمس أنها امتنعت خلال العملية عن إسقاط طائرة تجسّس أميركية تحمل 35 شخصاً، كانت تسير إلى جانب الطائرة التي أُسقطت، لتؤكد بذلك مشاطرتها لواشنطن في وجهتها القاضية بتجنب سقوط قتلى خلال هذه المرحلة من التصعيد. قائد القوة الجوية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، الذي أدلى بهذه التفاصيل، أوضح أن قواته حذرت الطائرة الأميركية ثلاث مرات قبل أن تُنزلها، مؤكداً أن مشاهد ركام الطائرة التي عُرضت عبر التلفزيون الإيراني «تثبت انتهاك واشنطن للحدود الإيرانية». حاجي زاده، في سياق حديثه، أفصح عن قيام طهران بإطلاق صاروخ تحذيري على طائرة مسيّرة أميركية الأسبوع الماضي، ما يؤكد تصريح المسؤول الأميركي الذي قال في الوقت ذاته لشبكة «سي أن أن» الأميركية إن صاروخاً إيرانياً فشل في إصابة طائرة مسيّرة أميركية كانت تقترب من ناقلات النفط اليابانية المُستهدفة في بحر عمان.

ما جرى في الساعات الماضية يضعه الكاتب الإيراني، حسن هاني زاده، في إطار «مرحلة التقييم الأميركي للقدرات العسكرية الإيرانية»، مضيفاً في حديثه إلى «الأخبار» أن «أميركا أنهت هذه التجربة بتسيير طائرة غلوبل هوك المتطورة جداً، معتقدةً أن الرادار الإيراني لن يلتقطها»، لكن «الخطأ في الحسابات»، والذي تمثل في إسقاط تلك الطائرة بمنظومة دفاع جوي «متأخرة نسبياً»، دفع إدارة ترامب إلى «عدم الإسراع في الرد على طهران»، مُعللاً ذلك بـ«اقتراب ترامب من معركة الرئاسة الأميركية العام المقبل، فضلاً عن دنوّ موعد مؤتمر البحرين الذي سيعقد لتمرير صفقة القرن». على هذه الخلفية، يرى المحلل السياسي الإيراني، حسين رويوران، أن «ما حدث في اليومين الماضيين ذهب بالحل العسكري بعيداً»، مستشهداً في حديثه إلى «الأخبار» على ذلك بـ«حالة اختبار القوة والتفاوت في الإرادات الذي أثبتت إيران نفسها فيه عندما جعلت أميركا تعيش في هذا التخبط».

 

البناء

البناء

أبلغت طهران مَن يلزم أنها ستردّ بقوة على أيّ استهداف… فتراجع ترامب عن نظرية «الضربة»
موسكو لاتصالات تنعش عائدات إيران من مبيعات النفط لحماية الاتفاق النووي
بيروت تقود المواجهة الإعلاميّة مع صفقة القرن… و«القومي» يُشيد بتظاهرات تونس والبحرين

كتبت صحيفة البناء في افتتاحيتها:  الاتصالات التي سبقت التراجع الأميركي عن رد عسكري على إسقاط إيران للطائرة التجسسية الأميركية العملاقة، لم تكن تفاوضاً إيرانياً ولا رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن، بل كانت تبليغاً استباقياً لأي رد فعل أميركي بادرت إليه طهران بصياغة موقف حازم وصل إلى أغلب العواصم التي تتواصل مع واشنطن، وعنوانه أن طهران أسقطت الطائرة الأميركية في أجوائها الإقليمية، وكان بمستطاعها أن تسقط طائرة أخرى على متنها خمسة وثلاثون عسكرياً أميركياً، لكنها تفادت ذلك لأن الطائرة المعنية استجابت للتحذيرات بمغادرة الأجواء الإقليمية لإيران خلافاً لطائرة التجسس التي تم إسقاطها، وقدمت إيران ملفها المتكامل والموثق لإثبات دقة وصحة موقفها وروح المسؤولية التي أدارت عبرها هذه الأزمة. وفي الموقف الإيراني أن طهران غير معنية بمعنويات الرئيس الأميركي وصورته الداخلية، بل بمعايير القانون الدولي ومفهوم السيادة الإيرانية، ولذلك فكل استهداف لأي بقعة إيرانية سيُعتبر عملاً عدوانياً يستحق الرد، والاستعدادات الإيرانية تامة للرد المناسب وقد باتت جميع السفن والقواعد الأميركية أهدافاً محتملة وفي مرمى الصواريخ الإيرانية بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لجس النبض حول ماهية التعامل الإيراني مع أي مشروع لسيناريو ضربة متفق عليها تتقبّلها إيران دون اعتبارها عدواناً تجب معاملته بالرد المناسب. ومع تبلور الصورة واضحة ووضع القرار الأميركي بين خياري التراجع أو المضي بمخاطرة قد تنتهي بحال حرب كاملة، تذرّع ترامب بحرصه على المدنيين الإيرانيين الذين قال إن مشروع الرد كان سيصيبهم بالأذى.

تجاوز العالم والمنطقة مخاطر اندلاع حرب، لكن أسباب التوتر والتصعيد لا تزال قائمة. فالقرار الإيراني بالخروج من التزامات الاتفاق النووي حدّد موعده في السابع من تموز المقبل وفقاً لكلام وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، وما لم يتم الوصول قبل ذلك التاريخ إلى صيغة ترضي إيران لقدرتها على بيع نفطها وإنجاز عملياتها التجارية والمالية، فإن التصعيد المستمر سيعيد وضع المنطقة أمام اللحظات الصعبة التي عرفها العالم والمنطقة يوم أول أمس، لذلك كانت الاتصالات بين عواصم القرار في العالم خصوصاً روسيا والصين واوروبا واليابان، في تحديد ما يمكن فعله، لتفادي تكرار الاختبار الصعب، وجاء التراجع الأميركي وما رافقه من مواقف سياسية أميركية داخلية ليدعم مسار السعي لتفاهمات في منتصف الطريق تعيد إنعاش الالتزام الأوروبي والعالمي بمضمون حقوق إيران النفطية، بغضّ نظر أميركي يشبه ما كان عليه الحال مع الاستثناءات التي تم إلغاؤها مطلع أيار الماضي، والتي تسببت بتصاعد التوتر، وكان البارز في هذا المجال إعلان موسكو على لسان مجلس الأمن القومي عن توجّهات لتدعيم إيران في الأسواق النفطية والمالية، ترجمة لالتزام روسيا بحماية الاتفاق النووي من السقوط. وقالت مصادر مطلعة على ما أعدّته روسيا في هذا المجال، إن شركات اوف شور تأسست في موسكو برعاية مباشرة من مجلس الأمن القومي الروسي، وحازت الحماية القانونية اللازمة بضمانة الدولة الروسية للمتاجرة بالنفط الإيراني عبر عمليات الشراء وإعادة البيع بصورة ستتيح للدول الأوروبية ولليابان وسواها من الدول شراء النفط الإيراني من شركات روسية. وتسديد قيمة المشتريات بالروبل واليورو وعملات عالمية غير الدولار، ومثلها سيكون متاحاً لإيران إنجاز عملياتها التجارية عبر هذه الآلية وبواسطة هذه الشركات الروسية.

في بيروت بقيت الملفات الداخلية المتصلة بالموازنة ونقاشاتها، وتلك الممتدة من السجالات السياسية على الطاولة، لكن الحدث الأبرز تمثل باللقاء الإعلامي الحاشد الذي أكد دور بيروت القيادي في القضايا الكبرى، حيث التقى مئات الإعلاميين اللبنانيين والعرب تحت شعار «إعلاميون ضد صفقة القرن» لتأكيد الالتزام بالقضية الفلسطينية، ومناهضة كل مشاريع التصفية التي يتشارك فيها بعض حكام الخليج مع الخطط الأميركية الإسرائيلية، فيما ثمّن الحزب السوري القومي الاجتماعي هذا اللقاء الإعلامي واعتبره رسالة للمطبّعين، مشيداً بالتظاهرات الاحتجاجية على صفقة القرن التي تشهدها تونس والبحرين.

عُقد لقاء إعلامي موسّع بعنوان «إعلاميون في مواجهة صفقة القرن»، وأكد أن هذه الصفقة تمثل أقصى حالات الإذلال لطيّ حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وجعله ومَن يقف معه في العالم العربي، أمام أمر واقع يقضي بتهويد وأسرلة الأرض. وشدّد المجتمعون على أن الساعة تتطلّب لاءات: لا صلح.. لا تفاوض.. لا اعتراف.

وفي السياق، رأى عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي معن حمية أنّ المشاركة الإعلامية ـ السياسية الواسعة والحاشدة في اللقاء، بعثت برسالة قوية للمطبّعين والمتآمرين والخونة، فحواها أنّ فلسطين كلّ فلسطين جوهر قضيتنا، وأنّ كلّ من يسير في ركب «صفقة القرن» خائن لفلسطين وقضايا العالم العربي.

أضاف: المطلوب هو القيام بمبادرات ولقاءات مماثلة في كلّ الساحات العربية، حيث لوسائل الإعلام والإعلاميين في العالم العربي دور أساسي في هذه المواجهة لإفشال «صفقة القرن»، والكلّ مُطالَب بحشد الطاقات في هذه المواجهة المصيرية.

وقال إنّ الشعوب العربية المناضلة تقف مع فلسطين، ومع خيار المقاومة سبيلاً وحيداً لتحرير فلسطين، ونحيّي التظاهرات التي خرجت في عدد من الدول العربية، لا سيما في البحرين وتونس، رفضاً وتنديداً بمؤتمر البحرين الاقتصادي وبالتطبيع مع العدو، وندعو إلى تزخيم وتوسيع هذه التحرّكات بوجه الأنظمة المطبّعة مع العدو، ومن أجل إفشال صفقة القرن.

وفيما انطلقت معركة التعيينات الادارية، شددت مصادر تكتل لبنان القوي لـ«البناء» على أن التعيينات يجب ان تخضع للمعايير نفسها التي حكمت تأليف الحكومة لجهة العمل على إحقاق المشاركة الحقيقية وفق الأحجام النيابية للتعيينات على غرار المعايير التي وضعها لتأليف الحكومة، قائلة يجب وضع معايير تحفظ لكل مكوّن سياسي حصته في التعيينات وفق منطق التشاركية السياسية، خاصة أننا نجحنا في تغيير الواقع الذي كان سائداً لجهة اننا كنا نجري مفاوضات من هنا ومشاورات من هناك للحصول على وزير أو اثنين داخل الحكومة، أما اليوم فلا، لقد أصبحنا كالفرقاء الآخرين، نأخذ حصتنا وحقنا من دون منّة من أحد، قائلة «تكتل لبنان القويّ يجهد لتحقيق تغيير وإصلاح في المؤسسات وسوف يشدّد على اعتماد الكفاءة في التعيين».

الى ذلك، وبعد زيارة رئيس حزب القوات بيت الوسط للقاء الرئيس سعد الحريري، من المتوقع بحسب ما أشارت مصادر مطلعة في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«البناء» ان يقوم رئيس الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط بزيارة الرئيس الحريري بعد عودة الأخير من الإمارات، مشيرة الى ان العلاقة بين الاشتراكي وتيار المستقبل لا يمكن ان تصل الى القطيعة، خاصة أن العلاقة جيدة وإيجابية ومبنية على أسس ثابتة رغم بعض التباينات التي تحتاج الى قراءة جديدة تعالج المشكلات القائمة لسوء الادارة السياسية بما يخدم المصلحة العامة بعيداً عن اي حساسية من هنا او هناك. قائلة: لسنا ضد التفاهمات لكننا ضد التسويات الثنائية والثلاثية التي تريد احتكار كل شيء، وأحد أركانها يعمل على تمثيل حلفائه الدروز على حساب الحصة الاشتراكية في تدخل غير مسموح على الاطلاق.

وبينما تواصل لجنة المال والموازنة اجتماعاتها حيث تستأنف يوم الاثنين اجتماعاتها صباحاً ومساء طيلة ايام الاسبوع المقبل، لإنهاء الموازنة في الأول من تموز بتدقيق في 27 الف مليار و99 مادة قانونية. واستكملت لجنة المال عصر أمس دراسة بنود الموازنة، بحضور وزير المال ورئيس مجلس الإنماء والإعمار والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة وحضور نيابي وازن، حيث جرى تعليق البت بموازنات مجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة بانتظار تقديم الإيضاحات والتفاصيل حولهما والمواد المعلقة تنتظر الصيغ النهائية من الوزراء المعنيين. وبحسب معلومات البناء من مصادر نيابية فإن نواب تيار المستقبل أبدوا اعتراضهم خلال المفاوضات لجهة ان يخضع مجلس الإنماء والإعمار لرقابة وزارة المال، في حين أشارت المصادر الى ان كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة أكدتا انه يجب أن تخضع موازنات الصناديق والمجالس لتصديق وزارة المال. وعلى هذا الأساس فإن الوزير خليل سيطالب خلال جلسة الاسبوع المقبل بتفعيل الرقابة على صرف مجلس الإنماء والإعمار الذي يجب ان يعمل في إطار خطة عامة ومتكاملة.

وأعلن أنه «أنفقنا 16 مليار دولار من أصل 92 لغاية اليوم عبر مجلس الإنماء والإعمار»، وأضاف: «السؤال هو ماذا حققوا من الوظيفة الإنمائية والاجتماعية؟، وسأل: «نعم نفذوا بنى تحتية كبيرة ولكن هل نقلت هذه لبنان من مكان إلى آخر وهل تمت تنمية المناطق؟».

وأعلن العسكريون المتقاعدون من ساحة الشهداء انهم سيفكون الاعتصام أمام مبنى الواردات التابع لوزارة المالية، الا أنهم سيقدمون على إقفال المؤسسات وشل حركة البلاد بهدف الدفاع عن الوطن والدفاع عن الأمن الاجتماعي بوجه ما أسموها «الموازنة السوداء».

اللواء

اللواء

دولة «الغنم والذئب»: اشتباك في الجمارك واعتصام بحثاً عن الصحة!
مجلس الوزراء يعين مدعي عام التمييز الثلاثاء… وتطمينات «وردية» من خليل لأساتذة اللبنانية

تكرّ الأزمات الداخلية، مثل حبة السبحة، مع العلم ان النقاشات الدائرة في لجنة المال والموازنة مستمرة، بحذف مواد أو تعليقها، أو التفتيش عن مصادر أخرى للتمويل، بحيث لا يفنى غنم مؤتمر سيدر ولا يموت نواطير الدولة، من موظفين مدنيين وعسكريين حاليين ومتقاعدين، بالتوازي مع فك العسكريين المتقاعدين اعتصامهم، من امام مبنى الواردات التابع لوزارة المال، والانتقال إلى ساحة رياض الصلح، في وقت قفزت إلى المسرح قضية خفراء الجمارك، حيث ظهر خلاف بين المجلس الأعلى للجمارك والمدير العام الذي وقع على إعلانها واحالها إلى السلطة الأعلى، التي وضعتها في عهدة وزير المال علي حسن خليل..

وإذا كان «الواقع التقشفي» جعل وزير الصحة (والتعبير له) ان يطلب إلى المستشفيات الخاصة، من أطباء وممرضين وموظفين ان يتحلوا بالصبر واعداً بتأمين الأموال المستحقة للمستشفيات، كاشفاً ان الدفعة الأولى احيلت وانه سيسعى إلى تأمين الدفعات المتبقية بالاتفاق مع الحكومة ووزارة المال.

في هذا الوقت، بقيت تغريدات النائب السابق وليد جنبلاط تقضي مضاجع ركني التسوية الرئاسية، لا سيما التيار الوطني الحر، وآخرها تساؤله إلى اين: اليوم أكثر من أي وقت مضى يحضرني هذا السؤال: إلى أين يجر العالم حاكم أميركا وإلى أين يجرنا امثاله في لبنان؟

ولم تتأخر الـ OTV في ردّ الحجر الى جحر صاحبه، بتركها «للناس ان يجيبوا عمن يعتبرونهم من امثال ترامب في لبنان، لمعرفة إلى أين يجرون لبنان».

وإذا كان الأسبوع يقفل على أجواء إقليمية – دولية قاتمة، فإن الوضع المحلي، ما يزال يحتفظ بنسبة عالية من الإرباك، وعدم الاستقرار، ومع ذلك، تتكثف اجتماعات لجنة المال النيابية من أجل إنجاز الموازنة نهاية الأسبوع المقبل، تمهيداً لاحالتها الى الهيئة العامة.

ويعقد مجلس الوزراء جلسة الثلاثاء، بعد عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، لاستكمال مناقشة بنود جدول الاعمال الذي كان مدرجاً في الجلسة السابقة، فضلا عن احتمال تعيين مدعي عام تمييز، يرجح ان يكون القاضي غسّان عويدات.

ترقب لبناني

وعلى شاكلة غيره من دول العالم، خطف شد الحبال الأميركي – الإيراني، الأضواء من كل ما عداه من ملفات على الساحة المحلية اللبنانية، وبقي الاهتمام مشدوداً إلى حبس الأنفاس على صعيد الكرة الأرضية، ترقباً لما يمكن ان يقدم عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خطوات عسكرية ضد إيران، بعد إسقاط إيران لطائرة الاستطلاع الأميركية.

«الموازنة السوداء»

وفي الانتظار، بقي الاهتمام منصباً على مناقشات لجنة المال والموازنة لـ«الموازنة السوداء» بحسب تعبير العسكريين المتقاعدين لدى فك اعتصامهم امام مبنى الواردات وعودتهم إلى ساحة رياض الصلح، إلى جانب ما يمكن ان يطرأ من قضايا ومواضيع بعد عودة رئيس الحكومة من زيارته لأبو ظبي، وبصورة خاصة ملف التعيينات والمواضيع الملحة التي ستطرح في جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وكذلك الجلسة التشريعية لمجلس النواب، والتي يفترض ان تطرح فيها مسألة انتخاب خمسة أعضاء للمجلس الدستوري، من بين الأسماء التي جرى تعميمها أمس، والتي يبدو ان معظمها ليس لديه خبرة دستورية ليكون عضواً في المجلس الدستوري.

المصدر: صحف