الصحافة اليوم 24-04-2019: رئيس الجمهورية يستعجل بت الموازنة.. – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 24-04-2019: رئيس الجمهورية يستعجل بت الموازنة..

الصحف

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 24-04-2019 في بيروت على مشروع الموازنة الذي خرج من مكتب وزير المالية، وانتقال المباحثات بشأنه من منزل رئيس الحكومة إلى طاولة مجلس الوزراء..

الأخبار
تنصّل من اقتراحات تحميل القطاع العام كلفة خفض الانفاق

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “بعد أشهر من الانتظار، خرج مشروع الموازنة من مكتب وزير المالية، وانتقلت المباحثات بشأنه من منزل رئيس الحكومة إلى طاولة مجلس الوزراء. قرر رئيس الجمهورية استعجال بت الموازنة، فيما لا تزال القوى السياسية مختلفة حول البنود التي سيطالها خفض الانفاق.

هل بدأت جبهة المطالبين بتحميل موظفي القطاع العام كلفة خفض الإنفاق وعجز الموازنة بالتصدّع؟ غالبية الذين اقترحوا خفض الرواتب بنسبة 15 في المئة بدءاً من العام الجاري وزيادة الضريبة على القيمة المضافة حتى 15 في المئة وفرض رسم 5000 ليرة على كل صفيحة بنزين بدءاً من عام 2021، غالبية هؤلاء تحاول التنصل من اقتراحاتها. رئيس الحكومة سعد الحريري خرج أمس لينفي ما نشرته «الأخبار» (مقترحاته لعلاج الازمة المالية) ببيان قليل التهذيب، واصفاً «الأخبار» بـ«البوق» الذي «يبخّ الإساءات اليومية»، ومتحدّثاً عن «مشروع للنهوض الاقتصادي» لم ير أحد معالمه بعد. يدرك الحريري جيداً أن «الأخبار» أدّت واجبها المهني بكشف ما يدور خلف الأبواب المغلقة، وخاصة لجهة السعي إلى اعتماد «المزيد من الشيء نفسه، وتوقّع نتائج مختلفة له». وفضْحُ تلك النوايا التي عبّرت عنها ورقته المالية التي تلاها وزير المال علي حسن خليل في الاجتماع في منزل رئيس الحكومة ليل 14 نيسان الجاري، أدى إلى إحراج غالبية الذين تبنوا اقتراحات تمس بالفئتين المتوسطة والمحدودة الدخل، وتسعى إلى إعفاء أصحاب المصارف وكبار المودعين وغيرهم من أصحاب الثروات من تحمّل كلفة في خفض العجز توازي النسبة التي حققوها من الثروة طوال السنوات الماضية. من هنا، يصبح مفهوماً غضب الحريري، ولجوؤه إلى تعابير لا تشبه رجل دولة عصري يؤمن بدور الصحافة الحرة، ويحمل «مشاريع للنهوض»، بل تذكّر بأداء إدارة معتقل الريتز.

سبب آخر لغضب الحريري هو موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوم عيد الفصح في بكركي، عندما انتقد الإبطاء ببت الموازنة. كلام عون كان موجهاً إلى الحريري وخليل، وهو نتيجة قرار اتخذه الرئيس بسحب المشاورات بشأن مشروع الموازنة من غرفة في منزل رئيس الحكومة، وإعادته إلى طاولة مجلس الوزراء. بناءً على ذلك، أحال خليل أمس مشروع الموازنة على الامانة العام لمجلس الوزراء الذي سينعقد الخميس، من دون أن يتضح ما إذا كان المشروع سيُضاف إلى جدول الاعمال، أم أن البحث به سيُرجأ الى جلسات تُخصَّص له بدءاً من يوم الجمعة. وبدءاً من اليوم ستتضح المواقف النهائية لمختلف القوى من اقتراحات خفض الانفاق، إذ سيتخذ حزب الله قراره النهائي بشأن ما عُرِض عليه من أفكار، فضلاً عن تقديم مقترحاته لخفض العجز والإنفاق. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلافات لا تزال متمحورة حول 3 بنود رئيسية:

أولاً، الرواتب والاجور والتعويضات والتقديمات للموظفين المدنيين في القطاع العام، ومدى تجاوب الشركاء الحكوميين مع مطلب خفضها؛
ثانياً، التقديمات الملحقة برواتب العسكريين والأمنيين،
ثالثاً، القدر الذي ستتحمّله المصارف ومصرف لبنان لجهة خفض كلفة الدين العام.

وظهر الخلاف أمس إلى العلن مع مؤتمر صحافي عقده وزير الدفاع الياس بوصعب، أكّد فيه أن قيادة الجيش ملتزمة بالحد من الإنفاق، منتقداً تصوير نفقات وزارة الدفاع كسبب وحيد للعجز. وقال بوصعب «إن حفظ الأمن يستلزم الحفاظ على معنويات العسكريين وعدم المس بحقوقهم الأساسية ولا سيما الرواتب». وبالنسبة لـ«التدبير رقم 3» المتعلق بكيفية احتساب تعويضات نهاية الخدمة للعسكريين (منح المتقاعد رواتب 3 شهور عن كل سنة خدمة)، لفت بوصعب إلى أنه «يُمنح للعسكريين بموجب مهمات حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب والتصدي للعدو الإسرائيلي». وربط الاستعداد بتعديل هذا التدبير بصدور قرار عن مجلس الوزراء يخفض جهوزية الجيش. وفي مقابل «تصعيبه» التنازل عن «التدبير رقم 3»، فتح بوصعب الباب أمام إجراءات بعيدة الأمد، تسمح بخفض الإنفاق العسكري، من خلال تعديل بعض الأنظمة وإقرار المراسيم التطبيقية لقانون الدفاع، فضلاً عن وجود «توجّه لعدم تطويع دفعة من التلامذة الضباط هذا العام، ولتخفيض عديد الجيش بمقدار عشرة آلاف عنصر في غضون خمس سنوات، وتخفيض عديد العمداء بشكل تدريجي وصولا إلى 120 عميدا (من أصل أكثر من 500 حالياً)، ضمن خطة متكاملة ستبحث في مجلس الوزراء، وتشمل زيادة حجم مشاركة قوى الأمن الداخلي في عمليات حفظ الأمن».
اللواء
مصير إدراج الموازنة أمام الوزراء يُحسَم اليوم
أبوصعب في السراي لترطيب الأجواء مع بعبدا .. وسلامة على تفاؤله المالي والاقتصادي

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “تمكنت الاتصالات الحثيثة، في أوّل يوم عمل فاصل بين عيدي الفصح الغربي والشرقي، من تذليل عقبات ثلاث، مترابطة: الإتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء (غداً الخميس)، والاتفاق ثانياً، على عقد الجلسة في قصر بعبدا، بجدول أعمال وزّع على الوزراء (38 بنداً)، والاسراع بإحالة الموازنة معدَّلة مع الإجراءات التخفيضية والتقرير التفصيلي لأهداف المشروع الي الأمانة العامة إلى مجلس الوزراء، وسط توقع بأن تحال إلى الجلسة، بملحق، لإقرار المشروع بوقت غير بعيد، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب، واقراره ضمن العقد العادي الذي ينتهي في 31 أيّار المقبل.

ووفقا لمعلومات جدّية، فإن المشروع سلك طريقه بعد أن تلقى الرئيس سعد الحريري أجوبة القوى السياسية، معرباً عن أمله خلال افتتاح المؤتمر المصرفي العربي، بأن الإصلاح يجب ان يتم، وان الموازنة يتعين ان تكون خلال الأيام المقبلة على جدول طاولة مجلس الوزراء.. وسط مؤشرات أبرزها ان الاقتصاد سليم، وفقا لما أكدَّه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مشيراً إلى ان المعطيات الموجودة لا تؤشر إلى الإفلاس، فما يمكن ان أؤكده ان كان من ناحية موجودات مصرف لبنان، أو من ناحية موجودات القطاع المصرفي.. معلناً استمراره بالتفاؤل..

لكن مصادر سياسية مطلعة قالت لـ«اللواء» ان انعقاد مجلس الوزراء في القصر الجمهوري هو دليل على ان مشروع الموازنة سيكون حاضرا على طاولة الحكومة او بالاحرى سيتيح المجال امام انطلاقة البحث في المشروع.

ولفتت المصادر الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يملك سلسلة مقترحات يعرضها في ما خص الموازنة وقد تساهم في مسألة التقشف دون ان يطاول ذلك الطبقة الفقيرة. وفهم من المصادر ان الرئيس عون تابع ملف الموازنة في سلسلة اتصالات واجتماعات عقدها مشيرة الى ان اي لقاء بين الرئيس عون والرئيس سعد الحريري قد يكون كفيلا بخلق جو مؤات للبحث في هذا الملف مع العلم ان اتصال المعايدة بينهما تركز على هذا الأمر.

وفي السياق علمت «اللواء» أيضاً انه حتى مساء امس لم يتسلم الوزراء اي ملحق عن الجدول او تفصيل معين عن الموازنة بإنتظار اليوم الأربعاء.

وسط ذلك، ترددت معلومات غير مؤكدة، ان الرئيس الحريري قد يزور قصر بعبدا اليوم، للتداول في موضوع الموازنة، في ضوء المداولات التي جرت مع وزير الدفاع الياس بو صعب، الذي التقى رئيس الحكومة أمس، وأعلن قبل ذلك عن توجه الجيش إلى موازنة تقشفية تعمل عليها القيادة.

الموازنة في مجلس الوزراء
عملياً، يُمكن القول، ان مشروع الموازنة الجديدة للعام 2019 سلك طريقه إلى مجلس الوزراء، لكنه ما زال بحاجة إلى بعض «الرتوش السياسية» والتي يفترض ان تتأمن اليوم، إذا ما حسنت النيّات، عبر إبلاغ الفرقاء السياسيين موقفهم النهائي من المشروع إلى رئيس الحكومة سعد الحريري بخصوص المقترحات الواردة لخفض الانفاق ووقف الهدر في المال العام، والاصلاحات التي يجب لحظها لتخفيف العجز، قبل عرضه على مجلس الوزراء الذي دعي إلى جلسة عادية في قصر بعبدا، قبل ظهر غد الخميس، للبحث في جدول أعمال مؤلف من 38 بنداً ادارياً ووظيفياً ومالياً بالإضافة الي هبات وسفر.

لكن اللافت ان جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء، لم يدرج ضمن بنوده، مشروع موازنة العام 2019 الذي احاله امس وزير المالية علي حسن خليل الى رئاسة مجلس الوزراء، «بالصيغة الجديدة المعدّلة والمواد القانونية المقترحة بعد تعويم أرقام المشروع الأساسي المحال بتاريخ 30 آب 2018، وتضمينه الإجراءات التقشفية في ضوء وضعية المالية العامة والعجز، مع التقرير التفصيلي المتضمن أهداف المشروع وفرضياته وتفصيلاته».

غير ان مصادر رسمية اشارت الى احتمال ان يُضاف مشروع الموازنة في ملحق خاص على جدول الاعمال العادي بحيث يقوم وزير المال بعرضه بصورة عامة وشرح ابرز مضامينه على ان يُوزع على الوزراء لدرسه وتخصيص جلسات خاصة متلاحقة لدرسه وإقراره في مجلس الوزراء قبل إحالته على المجلس النيابي، وفق معلومات تؤكد ضرورة إقراره في البرلمان قبل نهاية ايار المقبل حيث ينتهي مفعول قانون الصرف على القاعدة الاثني عشرية.

وقال الوزير خليل في حديث مع موقع «مستقبل ويب» الالكتروني ان هناك احتمالاً كبيراً بأن يُصار إلى عرض مشروع الموازنة على مجلس الوزراء غداً من خارج جدول الأعمال، مشيرا إلى انه رفع، أمس، الصيغة النهائية المعدلة إلى رئاسة الحكومة، وان الرئيس الحريري، بحسب ما فهم منه، سيعقد اجتماعاً وزارياً اليوم في «بيت الوسط» لبلورة الصيغة التوافقية المنشودة، في حال اكتملت الأجوبة من مختلف المكونات الوزارية.

ونفى خليل ان يكون الرئيس الحريري تأخر في عرض مشروع الموازنة على مجلس الوزراء، مشيراً إلى ان «معظم الوزراء الممثلين للكتل السياسية في الحكومة ممن شاركوا في اجتماعات «بيت الوسط» كانوا قد طلبوا من الرئيس الحريري مزيداً من الوقت لتقديم إجابات على الصيغ الأخيرة للموازنة»، موضحاً أنه «وبينما سلم بعض الأفرقاء إجاباتهم لرئيس الحكومة بقي بعض القوى لم يسلموا إجاباتهم كـ«حزب الله» الذي استمهل حتى الغد لذلك، فآثر رئيس الحكومة التريث بانتظار اكتمال الأجوبة لكي تتأمن أفضل الأجواء التوافقية لمناقشة الموازنة». ورداً على سؤال حول ما أثير إعلامياً عن اجتماع اقتصادي – مالي لمناقشة ملف الموازنة في قصر بعبدا، استغرب خليل «الكلام المضخّم» بهذا الخصوص مؤكداً أنه كلام «غير صحيح».

الحريري: خلال أيام
اما الرئيس الحريري، فقد أعلن في الكلمة التي ألقاها خلال افتتاح المؤتمر المصرفي العربي للعام 2019، بأنه «يأمل وضع الموازنة خلال الأيام المقبلة على طاولة الحكومة»، مشيراً إلى ان «لديه الثقة بأن الرئيسين عون ونبيه برّي حريصان على ان يكون هناك تقشف ومحاربة للهدر».

وقال ان ما يهمه هو ان يحصل الإصلاح ولا يهم من يأخذ النتيجة، لأن لبنان لا يمكن ان يكمل بقوانين قديمة، لافتاً إلى ان المصارف التي حمت لبنان لم تقصر، إنما المشكلة هي ان الدولة لم تقم بالاصلاحات التي كان يجب ان تقوم بها، ففي باريس -2 قامت المصارف بواجبها بإعطاء لبنان المبلغ المطلوب، والدولة أخذت هذه الأموال وصرفتها دون ان تقوم بالاصلاحات.

وكان المكتب الإعلامي للرئيس الحريري قد أوضح في بيان ردّ فيه على ما وصفه بـ«اساءات» إحدى الصحف اليومية، عبر تسريب ورقة اقتصادية مالية مزعومة لرئيس الحكومة، ان «ورقة الإصلاحات والإجراءات المطلوبة لخفض العجز ووقف الهدر موضع نقاش مسؤول مع كافة المكونات في الحكومة ستتم ترجمته بمشروع الموازنة الذي سيرفعه وزير المال إلى مجلس الوزراء»، معتبراً بأن ما نشر في الصحيفة المذكورة فيه الكثير من الفبركات، علماً ان بعض ما نشر، أمس، كان الوزير خليل قد كشف عنه في مقابلته التلفزيونية يوم الخميس الماضي، بالنسبة إلى وجود فكرة بتجميد 15 في المائة من الرواتب لمدة 3 سنوات، على ان تعاد للموظفين تباعاً بدءاً من العام 2022 مع زيادة توازي نسبة التضخم المحققة بين عامي 2019 و2021، بالإضافة إلى زيادة أسعار المحروقات ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 15 في المائة.

ولوحظ ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، اعتذر من المشاركين في المؤتمر المصرفي العربي، الوجود صناعة في لبنان، هي صناعة اليأس والتي تحاول منذ سنين هدم وتخريب الاقتصاد اللبناني، الا انها فشلت، مشيراً إلى اننا اليوم على أبواب حملة جديدة، لكني أؤكد بحسب المعطيات التي لدي بأنها ستفشل أيضاً.

لا موازنة دون توافق
ومهما كان أمر، فإن معظم المصادر السياسية، توقعت ان يسلك مشروع الموازنة مساره الطبيعي في أسرع وقت ممكن، خصوصاً وان جميع الأفرقاء أصبحوا على يقين بأن لا موازنة من دون توافق سياسي، مشيرة إلى ان الأوضاع الاقتصادية والمالية تزداد صعوبة، ولذلك فإن أي سجال سياسي قد يزيد الوضع تأزماً وقد يؤدي إلى انعكاسات سلبية على الأوضاع برمتها، وعلى كل مسؤول من موقع مسؤوليته التنبه للمخاطر التي قد تصيب البلد من جرّاء «دعسة ناقصة»، سواء كانت سياسية أو اقتصادية- مالية، لافتة إلى ان موقف الرئيس الحريري الرافض للدخول بأي سجال سياسي مع أحد يأتي من هذا المنطلق، لأنه يضع نصب عينيه مصلحة البلد التي هي أولوية لديه، ولان البلد لم يعد يحتمل أي خضات.

وأشارت المصادر إلى أهمية التوافق السياسي على المشروع المعدل الذي رفعه وزير المال قبل عرضه على مجلس الوزراء حتى يتحمل جميع الأفرقاء السياسيين الممثلين في الحكومة مسؤولية هذه الموازنة كي لا يشعر المواطن ان هناك فريقاً ضده وآخر معه، خصوصاً وأنه كان من اللافت صدور بعض المواقف الشعبوية التي يراد منها تسجيل ارصدة سياسية.

من هنا تتوقع هذه المصادر ان يؤكد مجلس الوزراء في جلسته غداً الخميس على اهمية التضامن الوزاري في مشروع الموازنة الذي سيتم درسه في اقرب وقت، لإنجازه من قبل مجلس الوزراء واحالته الى المجلس النيابي لمناقشته من قبل لجنة المال والموازنة من خلال جلسات مكثفة، ومن ثم اقراره في المجلس النيابي في الموعد المحدد دستوريا.

تجدر الإشارة إلى ان وزير الدفاع الياس بو صعب زار أمس الرئيس الحريري في السراي وبحث معه موضوع موازنة الجيش، مؤكداً ان الجيش ملتزم بالسير بموازنة فيها تقشف، معلناً وقف التطوع في الكلية الحربية هذا العام.

بنود جدول الاعمال
يذكر ان ابرز بنود جدول اعمال جلسة الخميس تتضمن ثلاثة مشاريع مراسيم برفع الحد الادنى للاجور وتحويل رواتب المستخدمين واعطاء زيادة غلاء معيشة للمتعاقدين والاجراء وتعديل اسس احتساب تعويض الصرف من الخدمة لكل من مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك ومصلحة استثمار مرفأ طرابلس، وتعديل المرسوم 1841 تاريخ 1999المتعلق برفع الحد الادنى للاجور في مؤسسة المحفوظات الوطنية وتحويل رواتب المستخدمين فيها وتعديل اسس احتساب تعويض الصرف من الخدمة. وطلب وزارة الاتصالات اخلاء جميع مباني المكاتب البريدية والشقق المستأجرة من قبل المديرية العامة للبريد في الوزارة على كل الاراضي اللبنانية.

كما يتضمن جدول الاعمال: عقد اتفاقيات بين لبنان وعدد من الدول والبنك الاسلامي في مجالات الدفاع والتنمية وتمويل تطويرمرفأ طرابلس، ودعم القطاع الصحي، وطلب وزارة العدل الانضمام الى المنظمة الدولية للهجرة، وطلب تعديل المادة 100 من قانون ضريبة الدخل، وطلبات نقل اعتمادات الى عدد من الوازرات وفق القاعدة الاثني عشرية. وشؤون متفرقة، وبنود سفر وفود وقبول هبات لم تذكر تفصيلاتها عملا بقرار عدم تسريب هذه المواد.

سياسياً، تبرز اليوم زيارة سياسية لافتة تدل على تنامي العلاقة بين رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، في لقاء يعقد ظهراً في بيت الكتائب في الصيفي، ويأتي غداة إعلان فرنجية ترشحه للرئاسة، وان كان أوضح ان الظروف هي التي تحدد طبيعة المرحلة المقبلة.

الموفد السعودي
على صعيد آخر، أجرى مستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف على مركز الملك سلمان للاغاثة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة سلسلة لقاءات إعلامية في مقر اقامته في فندق «فينيسيا» في أعقاب جولة له في البقاع دشّن خلالها مدارس «اليونسكو المتوسطة» لدعم تعليم اللاجئين السوريين في بلدة سعدنايل، كما زار أزهر البقاع ومستشفى الهراوي الحكومي داعماً مركز قسم الكلى، مشدداً على أهمية التعاون السعودي- اللبناني على مستوى الاتفاقيات التي تُعزّز المساهمة في تأمين مواد غذائية وصحية للنازحين، كما عرض للاتفاقيات التي ابرمت في بيروت في هذا السياق.

وأكد الربيعة ان المملكة العربية السعودية تدعم التنمية والعمل الإنساني في لبنان الذي يُعاني من مشكلة وجود نازحين اضافوا عبئاً على عبء كبير في الاقتصاد. وأشار إلى انه سيقام اليوم في فندق «الفور سيزن» تجمع انساني كبير يحمل رسائل عديدة، منها ان بيروت تحتضن ندوة إنسانية كبيرة، ومنها اطلاع المؤسسات الإنسانية الرسمية اللبنانية على آلية العمل الإنساني السعودي، والرسالة الثالثة توقيع اتفاقيات تخص الأمن الغذائي والصحة والتعليم وترسل رسالة لمن يشكك في هذه العلاقة بين البلدين.

وفي مقابلة تلفزيونية، لفت الربيعة إلى انه لم يعرف عن السعودية انها تتدخل بشؤون الدول، بل تقوم بأعمال إنسانية من دون اجندات سياسية، مشدداً بأن المملكة تريد للبنان الأمن والاستقرار والازدهار، وتريد ان ترى الاقتصاد اللبناني يتطور، كاشفاً أن قيمة الاتفاقيات التي ستوقع مع لبنان اليوم تبلغ نحو 17 مليون دولار.
البناء
إيران تهدّد بإقفال مضيق هرمز… ورفض صيني روسي تركي عراقي باكستاني للعقوبات
سلّة إجراءات المصارف والبنك المركزي والاتصالات مقابل السلّة العسكرية
عون وبري وحزب الله وجنبلاط متفقون… والحريري وسلامة والقوات يدرسون

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “بدأت التداعيات المتوقعة على القرار الأميركي المزدوج، بإلغاء الاستثناءات من العقوبات على شراء النفط والغاز من إيران من جهة، وتكليف السعودية ودولة الإمارات بمهمة توريد النقص الناجم عن العقوبات إلى السوق العالمية من جهة مقابلة، فأعلنت إيران على لسان وزارة الدفاع وقادة الحرس الثوري والبحرية الإيرانية عزمها على استخدام مقدراتها في إغلاق مضيق هرمز في المواجهة الدائرة مع واشنطن، خصوصاً بعدما دخلت السعودية والإمارات كشريكين مباشرين في الحصار النفطي على إيران، ما وصفته مصادر إيرانية اقتصادية بالسبب الكافي لفرض عقوبات على شحن النفط السعودي والإماراتي عبر الخليج والمرور من مضيق هرمز، باعتبار قرارات منع بيع النفط الإيراني قرارات حرب، والشراكة فيها شراكة في عمل عدواني بينما توقعت مصادر متابعة في الخليج أن تقدم إيران في مرحلة أولى على حصر المنع بالشحنات الإضافية للحصص المقررة في أوبك لكل من السعودية والإمارات، باعتبار الإضافة هي العمل العدواني، خصوصاً إذا وجدت إيران أن نسبة التجاوب مع القرارات الأميركية محدودة، كما ظهر من مواقف روسيا والصين وتركيا وباكستان والعراق.

التصعيد في منطقة الخليج يبدو متوقعاً، كما تقول مصادر متابعة، فطهران حتى لو لم تنجح واشنطن بفرض الحصار عليها، معنية بتظهير قدراتها والردّ على الإجراءات الأميركية الجديدة لدفع المتردّدين في الساحة الدولية إلى القيام بحسابات دقيقة قبل بلورة مواقفهم النهائية كحال الدول الأوروبية، التي تعتقد المصادر المتابعة أنها في حال ترقب، وستسارع لطمأنة إيران إلى عدم تأثر مبيعاتها النفطية عندما تجد أن سوق الطاقة في العالم مهدّدة بالانفجار، من بوابة إغلاق جزئي أو كلي لمضيق هرمز، في ظل محدودية القدرة الأميركية على الدخول في تصعيد ميداني سيتكفل بخلق حرب أسعار تحقق لإيران ما تريده من إغلاق هرمز، وهو القول إن منعها من بيع نفطها سيشعل أزمة عالمية اقتصادية. لبنانياً، مع التأجيل الواضح في إدراج الموازنة على جدول أعمال مجلس الوزراء، يتبلور الانقسام السياسي حول الأرقام ومصادر الأموال التي سيتم حشدها لتحقيق تخفيض معقول في العجز، يلبي المطلوب داخلياً وخارجياً، فيبدو من جهة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير المال علي حسن خليل من ورائه في ضفة الدعوة لشمول كل مكامن التضخم في الإنفاق أو الشح في الواردات بالإجراءات، وفي مجال الإنفاق ترد الكثير من إجراءات وقف الفوضى والعبث والتسيّب المالي، لكن يبدو ضرورياً وفقاً لما تقوله مصادر مطلعة على موقف الرئيس بري والوزير خليل، الدخول على موازنات الوزارات المعنية بالملف الأمني وخصوصاً وزارتي الدفاع والداخلية لترشيق الإنفاق وإلغاء بعض الفوائض التي يمكن الاستغناء عنها سواء في التعويضات أو في النفقات، وفي مجال الواردات يبدو ضرورياً بالمقابل الدخول على ملفات أرباح مصرف لبنان ومالية أوجيرو ومشاركات المصارف وكبريات الشركات في سلة ضريبية منصفة للمشاركة في توفير حاجات الدولة، وفيما يقف رئيس الحكومة سعد الحريري إلى جانب مطالبة بري وخليل بالدخول إلى ملف المؤسسات الأمنية والعسكرية، يرفض الحريري تحميل مصرف لبنان والمصارف المطالبات التي يحملها بري وخليل ويدعو إلى خفضها ويسانده حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وأركان القطاع المصرفي والقوات اللبنانية، وفيما يقف حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي في موقف قريب من موقف بري، يقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الدفاع الياس بوصعب وقائد الجيش العماد جوزف عون، في ضفة ربط أي إجراءات تتصل بإنفاق وتعويضات المؤسسات الأمنية وخصوصاً الجيش اللبناني، بالسير أولاً بالإجراءات التي تطال المصارف ومصرف لبنان والشركات الكبرى وعدداً من مؤسسات الدولة كحال شركات الخلوي ومؤسسة أوجيرو وشركة طيران الشرق الأوسط، والحصيلة هي أن تقابل السلتين يصبح ممراً إجبارياً للسير بالموازنة وتحقيق أهدافها، وهو ما يدرسه الحريري وفريقه خلال المهلة التي تتخذ عنوان التأجيل.

يعقد مجلس الوزراء جلسة غداً الخميس في بعبدا بجدول أعمال عادي حتى الآن، على جدول أعماله 38 بنداً، إضافة إلى بنود طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها وقد تضاف إليه الموازنة في ملحق.

وعشية جلسة مجلس الوزراء العادية، برز أمس، رفع وزير المال علي حسن خليل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الصيغة الجديدة المعدّلة لمشروع الموازنة مع الإجراءات التخفيضية والتقرير التفصيلي لأهداف المشروع وفرضياته، بالتوازي مع إلغاء رئيس الحكومة سعد الحريري الاجتماع المالي الذي كان من المقرر أن يرأسه مساء امس في بيت الوسط، مع ممثلي المكونات السياسية الوزارية الاساسية، لمناقشة الموازنة وإجراءاتها التقشفية.

والمفارقة فإن الحكومة التي تواصل ليل نهار الحديث عن ضرورة إجراء سياسات تقشفية وضبط الهدر لتخفيض العجز، فإنها تتجه يوم الخميس إلى درس مشروع مرسوم يرمي إلى رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور في مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك وإعطاء زيادة غلاء معيشة بصفته بنداً وضع على طاولة مجلس الوزراء تحت الرقم البند 23 فضلاً عن البند 24 الذي يحمل عنوان مشروع يرمي إلى تعديل برتبة وراتب وظيفة معلومات في ملاك إدارة الإحصاء المركزي، والبند 34 المتعلق بتعيين أستاذ مساعد في ملاك الجامعة اللبنانية. والبند 38 المتصل بطلبات المشاركة في اجتماعات ومؤتمرات خارج لبنان.

وفي هذا السياق، استغربت مصادر مطلعة عبر لـ«البناء» كيف يمكن لمن يريد وقف التوظيف أن يضع بنداً يتصل بتعيين أستاذ مساعد على جدول الأعمال؟ وكيف بحكومة أعلن رئيسها مراراً أن مخصصات سفر الوزراء والرؤساء سوف تخفض، ليضع مشروعاً يتصل بالسفر على جدول الأعمال؟ لافتة في السياق إلى علامات استفهام كثيرة تطرح حول النفقات والمبالغ الضخمة التي تصرف على رحلات تضم الوزراء والنواب.

وليس بعيداً، توقفت المصادر عند مشروع رفع الحد الأدنى للأجور في مصلحة سكة الحديد، وشددت المصادر على أن الأمور تدعو للسخرية، قائلة كيف يمكن لحكومة تتجه لتخفيض معاشات التقاعد والأجور، أن تضع مشروعاً كهذا على جدول الأعمال في حين يفترض أن ينص المشروع على توزيع موظفي سكك الحديد على دوائر الدولة لا سيما أن لا أعمال يقومون بها؟

وأشارت مصادر وزارية لـ«البناء» إلى ان الاتصالات نشطت في الساعات الماضية ولا تزال متواصلة بهدف تحقيق التفاهم حول الموازنة، مشيرة الى أن الأمور ليست واضحة بعد لجهة وضع الموازنة على طاولة مجلس الوزراء الخميس بإضافتها في ملحق، لافتة الى ان حزب الله لم ينته بعد من دراسة الموازنة وهو سيقدم موقفه اليوم الأربعاء، معتبرة أن الامور قد تذهب وفق سيناريو يقوم على أن يتناول مجلس الوزراء الموازنة بشكل عام، ليتم في نهاية جلسة الخميس توزيعها على الوزراء، وبعد ذلك تشكيل لجنة لدراستها ليلي ذلك إقرارها من مجلس الوزراء وإحالتها الى مجلس النواب. ومع ذلك، اشارت المصادر الى تعدد الرؤى من الإجراءات التي سترافق الموازنة، فبينما يؤكد الرئيس ميشال عون ان الإجراءات التقشفية لن تطال أصحاب الدخل المحدود، وكذلك حزب الله، رأت المصادر أن الرئيس سعد الحريري في المقابل يدفع الى تخفيض الأجور ومعاشات التقاعد والتقديمات الاجتماعية، بالتوازي مع دفاعه عن المصارف وسياساتها عطفاً على اتخاذ قرارات من شأنها أن تعفيها من موجب تسديد الضريبة على ربح الفوائد، لفتت المصادر في هذا السياق، الى احتمال أن يلتقي الرئيس عون والرئيس الحريري في الساعات المقبلة لبلورة الأمور.

الى ذلك أمل الحريري في وضع الموازنة خلال الأيام المقبلة على طاولة الحكومة، ولديّ الثقة ان الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حريصان على التقشف ومحاربة الهدر. وأكد خلال افتتاح المؤتمر المصرفي العربي لعام 2019 أن ما يهمّه هو أن يتمّ الإصلاح لأن لبنان لا يمكن ان يكمل بقوانين قديمة، لافتاً إلى ان «المصارف التي حمت لبنان لم تقصر، إنما المشكلة هي ان الدولة لم تقم بالإصلاحات التي كان يجب أن تقوم بها، ففي باريس 2، قامت المصارف بواجبها بإعطاء لبنان المبلغ المطلوب، والدولة أخذت هذه الأموال وصرفتها دون أن تقوم بإصلاحات».

وناقش الحريري في السراي ملف الموازنة والتخفيضات التي ستطال الجيش والقوى الأمنية في إطار التدابير التقشفية مع وزير الدفاع الياس بوصعب والمدير العام لقوى الامن الداخلي عماد عثمان. وفي السياق عقد بوصعب مؤتمراً صحافياً في وزارة الدفاع أكد خلاله ان هناك محاولة لتظهير أن المشكلة الاقتصادية هي من مسؤولية الجيش اللبناني، لكن السياسات الاقتصادية السابقة هي التي أوصلتنا إلى هنا وليست موازنة وزارة الدفاع»، وشدد على «ان موازنة الجيش محقة وهي تقوم على أساس المهام التي أوكلت للجيش على الحدود وفي الداخل». اضاف: «هناك تضحيات من الجيش بالروح، وفي بعض الأماكن تضحيات مادية، ستظهر عند طرح الموازنة بشكل كامل»، مضيفاً «حين نرى أنه يمكن تخفيف مهام الجيش، فهنا يمكن إعادة النظر بالتدبير «رقم 3» وبالأعداد». مؤكداً ان «الجيش ملتزم بالسير بموازنة فيها تقشف كما هو مطلوب في الحكومة وربما نصل الى الرقم الذي نطمح إليه من دون المس بأساس الراتب». وقال: «لن يكون هناك تطويع في الكلية الحربية هذا العام».

وفي السياق، شددت مصادر عسكرية متقاعدة لـ«البناء» على ان العسكريين المتقاعدين لن يقفوا مكتوفي الأيدي امام اي اجراءات تعسفية قد تطالهم، لا سيما أن هناك ابواباً كثيرة تفوح منها روائح الفساد يمكن سدّها وإقفالها فصلاً عن التهرب الضريبي والأملاك البحرية تغضّ الحكومة المعنية بمكوناتها النظر عنها لغاية في المصالح السياسية نفسها، معتبرة أن العسكريين لن يكونوا مكسر عصا للطبقة الحاكمة. ولفتت المصادر الى ان المعنيين السياسيين يدركون جيداً أن هناك حقوقاً للجيش ممنوع المس بها، معتبرة اصلاً أن معاشات المتقاعدين لا تساهم بها الدولة على الاطلاق، فهي عبارة عن المحسومات التقاعدية التي توضع في الخزينة انطلاقاً مما نص عليه القانون 1929.

اقتصادياً أيضاً، كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المواطنين حول سلامة الاقتصاد عن ان «القطاع المصرفي لديه الرسملة المطلوبة حسب المعايير الدولية وملاءة بحدود 16 في المئة وهو رقم مرتفع جداً قياسياً عالمياً». وأكد سلامة «أن 35 بالمئة من الدين اللبناني موجود في مصرف لبنان». وأشار الى أن «المعطيات الموجودة في لبنان لا تؤشر الى الإفلاس»، قائلاً «هذا ممكن ان اؤكده إن كان من ناحية موجودات مصرف لبنان أو من ناحية موجودات القطاع المصرفي».

وعلى خط الملف النفطي، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، قائد قوات اليونيفيل في الجنوب الجنرال ستيفانو ديل كول، وأكد الرئيس بري استعداد لبنان لتثبيت الحدود البحرية اللبنانية والمنطقة الاقتصادية الخاصة عبر الآلية التي اعتمدت في ترسيم الخط الأزرق بإشراف الأمم المتحدة.

المصدر: صحف